محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
43
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
الاخبار والعقل ثمّ اعلم انّ الاختلاف من حيث الشدّة والضّعف قد يكون من جهة اختلاف مراتب نفس التّجرى وذلك كاختلاف حالة الشّخص بمخالفة القطع والظّنّ المعتبر والأصل فان الاستحقاق الحاصل بمخالفة القطع أعظم من الاستحقاق الحاصل بمخالفة الظن وهكذا هذا ما افاده بعض الفحول لكن فيه نظر لانّه بعد تنزيل الشّارع الظنّ والأصل منزلة العلم لا معنى ولا محصّل لهذا الاختلاف وقد يكون من جهة اختلاف مراتب متعلّق القطع أو الظنّ أو الأصل لانّ القاطع بكون فعله قتلا للنّبى 34 تجرّيه أعظم من تجرى القاطع بكون فعله قتلا لمؤمن وان اشتركا في عدم المصادفة فإذا اعتقد الشّخص بكون فعله قتلا لمؤمن وكان في الواقع قتلا للنّبى 34 فالتجرّى في نفسه أضعف من تجرّى من اعتقد بنبوّة مقتوله مع مخالفة اعتقاده للواقع وان كان من حيث المتعلّق أعظم لانّه لا يعتبر في تنجّز الواقع على ما عليه علم المتجرّى بخصوصيّاته قوله قدّس سرّه وامّا التجرّى بسبب القصد إلى المعصية فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه أقول بعون اللّه تعالى إلى هنا كان الكلام في التجرّى بالفعل وامّا التجرّى بالقصد فقط فلا اشكال في حرمته ايض عقلا كما يظهر ممّا مرّ لانّ المناط في استحقاق العقاب كما سبق هو التمرّد والطّغيان وهو موجود في التجرّى بالقصد ايض بل هو بعينه وما توهم من العفو عنه ابتداء في غاية الفساد لانّ تحتّم العفو مناف للتّحريم لأنّه يرجع بالأخرة إلى اذن الشّارع في المخالفة والتّجرى عليه وانّما الّذى يظهر بالتّامّل انّ الاجتناب عمّا غرم عليه من المعصية تقرّبا إلى اللّه كفّارة